مقابلة اذاعية مع أ.د سري نسيبة على راديو أجيال, حول موضوع مؤتمر الاتحاد الكونفدرالي الفلسطيني الاسرائيلي, 13-12-2011

القدس – قال الاستاذ الدكتورسري نسيبة رئيس جامعة القدس في مقابلة اذاعية مع راديو اجيال " أعتقد ان هناك تسرعا وسوء فهم في أصدار الاحكام ازاء المؤتمر، وانا لست جزءاً منهم، ولم اشارك في تنظيمه، انما تمت دعوتي لإلقاء كلمة في المؤتمر لتشجيع عملية السلام واحيائها مرة اخرى عن طريق نشطاء فلسطينيين واسرائيليين".

وبين نسيبة انه " اذا ما نظرنا الى مضمون المؤتمر، فاننا نجد دعوة للتكافؤ، بمعنى انهم يدعون لاقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية مرتبطة كونفدراليا باسرائيل، وهم يعتقدون ان حل الكونفدرالية هذا بين دولتين، دولة اسرائلية من جانب ودولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، ويعتقدون ان فيه نوع من التكافؤ ونوع من امكانية التعامل مع الواقع، ونعلم ان هناك حملة شرسة وتطرف اسرائيلي غير مسبوق تجاه القدس والضفة الغربية وكافة الاراضي المحتلة وهذا ما يجب ان ننظر اليه، لطمس الهوية الفلسطينية، وهنالك محاولات مستمرة من قبل الاسرائيليين لفرض الهوية اليهودية على القدس، والتي كان اخرها باب المغاربة ".

وجاءت هذه التصريحات تعليقا من نسيبة على تصريحات كان قد ادلى بها مسؤول ملف القدس حاتم عبد القادر معتبرا ان حضور الشخصيات الفلسطينية هذا المؤتمر " انفلات سياسي غير مسبوق لبعض الساساة الفلسطينيين، مطالبا المستوى الرسمي الفلسطيني ممثلا بالسلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية بضرورة وضع حد لهذا الانفلات السياسي، لان الحديث يدور عن برلمان عجيب وغريب في الوقت الذي تشهد فيه مدينة القدس والاراضي المحتلة تهويدا وتصعيدا اسرائيليا خطير" .

وحول جدوى هذه اللقاءات والمؤتمرات وانعكاساتها على الساحة السياسية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الاسرائيلي قال نسيبة " يجب ان لا نكون عدميين، ونحن نعلم انه قد يكون لا طائلة من مثل هذا اللقاء، ولكن يجب التذكير ان بعض لاشخاص الذين حضرو هذا المؤتمر، ومنهم وعلى رأسهم الشخصية الاسرائيلي (يوري افنيري) الذي ساهم في كسر الحصار المفروض على منظمة التحرير في اوئل الثمانينات في بيروت، حيث سعى للقاء للشهيد الراحل ابو عمار من اجل ان يمد يده لياسرو للفلسطينين من اجل السلام".

ويرى نسيبة ان افنيري يمثل اقلية في اسرائيل وان المؤتمر كان سيعقد بمشاركة "اقلية اسرائيلية تريد السلام، وانا أرى انه لا خطورة في ذلك، وكان ذلك بمثابة محاوله لايجاد مخرج من الوضع الذي نعيشه بفعل الاحتلال الاسرائيلي وهذا ما سعى اليه الرئيس الشهيد الراحل ابو عمار ولم يرفضه، الذي سبق وان طرح عليه مشروع الدولة الكونفدرالية، لذا اعتقد ان هذا ليس فلتانا سياسيا كما يذكر البعض".

كما اكد نسيبة ان ما جرى لا علاقة له بالمستوى السياسي الفلسطيني الرسمي، ويرى ان "هنالك عدة مشكلات تواجهنا، المشكله الرئيسية التي ظهرت هي حالة الغضب التي يشعر بها المواطن الفلسطيني بفعل الممارسات الاسرائيلية، ومن الصعب ان يتقبل الانسان وفي ظل ما يعانيه ان يمد يده للاخر لشق طريق السلام وانا اقدر ذلك".

ونوه نسيبة الى ان حالة من الغضب تملكت الجانب الاسرائيلي ايضا جراء الدعوة لعقد هذا المؤتمر " لأن الاسرائيليين هم اكثر خوفا من الجانب الفلسطيني فيما يخص طروحات مثل طرح الكونفدرالية لان الكنفدراليه هي اقرب الى الدولة الواحدة، والاسرائيليون يعون ذلك جيدا " .

ولا يرى نسيبة بحسب تصريحاته الاذاعية اي امكانية حالية لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين داعيا الى ضرورة التفكير والانتظار والصمود في هذه المرحلة، والتهيؤ نفسياً لمرحلة قادمة، دون ان "نقدم على اقفال الابواب امام من يمدون يد السلام لنا من الطرف الاخر" .

استمع الى المقابلة