نسيبة يتهم الدول المانحة بتمويل الاحتلال ويدعو الي التضحية بحق العودة مقابل استعادة القدس والاقصي

2008/07/31

 

رام الله - القدس العربي من وليد عوض:
انتقد الدكتور سري نسيبة احد دعاة السلام الفلسطينيين رئيس جامعة القدس الدول المانحة متهما اياها بتمويل نفقات الاحتلال الاسرائيلي من خلال الاموال التي تقدمها للفلسطينيين كونها لا تشترط تقديم تلك الاموال بانهاء الاحتلال الاسرائيلي، تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية.
واوضح نسيبة في مقابلة مع القدس العربي أن القضية الفلسطينية علي وشك ان تدخل حاليا نفق المطالبة بدولة واحدة للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي وذلك نتيجة رفض اسرائيل العملي علي ارض الواقع لحل الدولتين.
وقال نسيبة يجب علينا من هذه اللحظة ان نعلن باننا لن نكون سائرين في هذا الدرب من المفاوضات الي ما شاء الله، بل علينا ان نشترط مفاوضاتنا مع اسرائيل بآلية معينة وبسقف زمني محدد، ونعلن بانه بعد انتهاء الزمن المحدد للعملية التفاوضية سنتوقف عن تلك المفاوضات الخاصة باقامة الدولتين، ونعلن بان ذلك المشروع فاشل وغير قائم، وبالتالي لا حاجة لأن تكون هناك قيادة او سلطة بالمعني الموجود حاليا، وعلي منظمة التحرير ان تقوم بتلك الخطوة وتعقد اجتماعا لها وتعلن عن الغاء وجود السلطة كسلطة علي سبيل المثال، وانا هنا لا اقول يجب ان نفعل ذلك، ولكن علينا ان نعلن باننا نعطي مهلة او فرصة محددة بسقف زمني لاسرائيل والمجتمع الدولي للتوصل لحل الدولتين، واذا لم نستطع التوصل لحل الدولتين خلال تلك الفترة المحددة، فعلينا ان نعلن باننا تراجعنا عن مشروع الدولتين، وليس نحن من قرر ذلك، ولكن اسرائيل هي التي قررت ذلك .
وبشأن قضية اللاجئين اوضح نسيبة انه مقابل القدس والمسجد الاقصي اعتقد بان كل فلسطيني وكل لاجئ وكل عربي وكل مسلم مستعد ان يضحي، وضمن هذه التضحية تضحية اللاجئ الفلسطيني بموضوع العودة الي قريته ومدينته التي هجر منها عام 1948 .

 

وفيما يلي نص اللقاء:


دكتور سري نسيبة انت من الشخصيات الفلسطينية المعروفة ولك مواقف واراء حول حل القضية الفلسطينية والمفاوضات الجارية ما بين السلطة واسرائيل، برأيك اين تسير القضية الفلسطينية في هذه الظروف؟
-
اعتقد باننا في منعطف تاريخي، بمعني انه اذا لم نتمكن خلال الاشهر القادمة من التوصل الي أقرار اسرائيلي بانه يجب انهاء الاحتلال فانا اخشي ان نكون قد دخلنا في مرحلة تاريخية من الصعب جدا اعادتها الي الوراء، وهي مرحلة السعي لاقامة الدولة الواحدة، وهذا المسار التاريخي قد يكون اصبح حتميا، والجهة الوحيدة التي تستطيع ان تخلص نفسها منه هي اسرائيل نفسها وذلك من خلال الانسحاب من الاراضي الفلسطينية ليس حبا بنا ولكن حماية للمشروع الاسرائيلي.
هل تقصد بان اسرائيل هي من يدفع عمليا باتجاه الدولة الواحدة؟
-
اسرائيل من خلال عملها وعرقلة حل الدولتين بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 هي التي فرضت انعدام حل الدولتين والحل السلمي، ويجب علينا من هذه اللحظة ان نعلن باننا لن نكون سائرين في هذا الدرب من المفاوضات الي ما شاء الله، بل علينا ان نشترط مفاوضاتنا مع اسرائيل بآلية معينة وبسقف زمني محدد، ونعلن بانه بعد انتهاء الزمن المحدد للعملية التفاوضية سنتوقف عن تلك المفاوضات الخاصة باقامة الدولتين، ونعلن بان ذلك المشروع فاشل وغير قائم، وبالتالي لاحاجة لان يكون هناك قيادة او سلطة بالمعني الموجود حاليا، وعلي منظمة التحرير ان تقوم بتلك الخطوة وتعقد اجتماعا لها وتعلن عن الغاء وجود السلطة كسلطة علي سبيل المثال، وانا هنا لا اقول يجب ان نفعل ذلك، ولكن علينا ان نعلن باننا نعطي مهلة او فرصة محددة بسقف زمني لاسرائيل والمجتمع الدولي للتوصل لحل الدولتين، واذا لم نستطع التوصل لحل الدولتين خلال تلك الفترة المحددة، فعلينا ان نعلن باننا تراجعنا عن مشروع الدولتين، وليس نحن من قرر ذلك، ولكن اسرائيل هي التي قررت ذلك .
برأيك هل حل الدولة الواحدة هو النموذج الافضل للفلسطينيين في ظل التعنت الاسرائيلي بشأن حل الدولتين؟
-
هو النموذج الافضل من الناحية الانسانية بشكل مطلق برأيي، فالدولة الواحدة والمواطنة الكاملة والمساواة بين الجميع هو الحل المثالي، والذي نقوله الان بان التعنت الاسرائيلي يبدو انه يقودنا باتجاه الدولة الواحدة - للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي-، ولكن لن نصل اليه بين لحظة واخري بل سوف يتطلب ذلك ثمنا وآلاما ومعاناة بشرية علي الجانبين، ولكن يجب ان اقول هنا انه هو النموذج الافضل، رغم ان الجانب الاسرائيلي لا يريده، واذا سألت الجانب الفلسطيني فالكثيرون لا يريدونه فعلا، فهم يريدون ان يستقلوا عن اسرائيل وان يكونوا دولة عربية.
المفاوضات الدائرة حاليا ما بين السلطة واسرائيل هل ستؤدي الي نتائج برأيك في ظل هذه الظروف؟
-
كما يبدو ومن الاخبار التي نسمعها لا زلنا بعيدين عن تحقيق ما يجب ان نتوصل اليه من المفاوضات، ولكن اعتقد من جهة اخري بانه لا يجب ان نضع انفسنا في موضع المستغرب فيما لو سمعنا بان اتفاقا تم التوصل اليه، ويمكن باعتقادي التوصل لاتفاق خلال الاشهر القادمة مع انه من المستبعد جدا - آخذا بعين الاعتبار ما نسمعه ونراه - ان يكون هذا علي صعيد الواقع.
كيف تري نهج المفاوضات الذي تتبعه السلطة الفلسطينية حاليا؟
-
يجب تحديد سقف زمني للمفاوضات ولوجود السلطة، وللمشروع الاستراتيجي الوطني الذي تم الاتفاق عليه في منظمة التحرير، ولهذا ادعو الي اعادة الحوار داخل اروقة المنظمة وتحت مظلتها مجددا لاعادة دراسة الاستراتيجية الفلسطينية، يجب بكل تأكيد ان لا نستمر في المسار الذي نحن ماضون فيه الان.
ما هو المسار الذي يجب ان يتوقف حاليا المفاوضات ام وجود السلطة كسلطة؟
-
الطرفان، لان السلطة موجودة من اجل المفاوضات، والمفاوضات موجودة من اجل انهاء الاحتلال، فإذا هناك وضوح بان الاحتلال لن ينتهي، فلا يكون هناك حاجة للمفاوضات، ولن يكون هناك حاجة للسلطة التي اقامتها منظمة التحرير ضمن مسار اقامة الدولة الفلسطينية الي جانب اسرائيل.
لكن المفاوضات الحالية ما هو موقفك منها؟
ـ انا لا امانع في استمرارها الان، ولكن اريد تطويقها بمواقف معلنة من الجانب الفلسطيني وتحديد السقف الزمني ليس لها وحدها وانما للسلطة نفسها، واطلاق عملية التفكير مجددا في الاسترتيجية الفلسطينية، اي البدء بوضع استراتيجية جديدة اخذين بعين الاعتبار عدم تمكننا من التوصل الي اقامة الدولة او مشروع الدولتين.
ما هي الاستراتيجية التي تطالب بها؟
-
بالنسبة لي كداعية سلام فان كل المبادرات التي ادعو اليها هي التوصل الي سلام الانسان مع اخيه الانسان والاستمرار في البحث عن طريقة لتحقيق هذا الهدف السامي.
دكتور سري اين يقع ملف اللاجئين الفلسطينيين في الاستراتيجية الجديدة التي تطالب بها؟
-
ان كنت تقصد ما هو موقفي من قضية اللاجئين فانا موقفي هو الاتي: في ظل قيام الدولتين انا اتفهم بان يكون موضوع اللاجئين موضوعا يتم طرحه علي اساس عودة اللاجئين الي الدولة الفلسطينية المستقلة علي اراضي عام 1967 وتعويضهم عن المأساة التي تعرضوا لها، وقد يكون هناك امكانية لبعض الحالات الانسانية بالنسبة لاعادتهم لاسرائيل، وهذا ضمن حل الدولتين، وانا افترض بان اسرائيل لن تقبل ان نتفاوض معها علي اقامة دولتين فلسطينيتين، دولة في الاراضي المحتلة عام 1967، ودولة اخري داخل اسرائيل، وانا اتفهم رفض اسرائيل لذلك لان عودة اللاجئين بالاساس هي عودتهم للدولة الفلسطينية وهذا الموقف مشروط باقامة الدولة من خلال اعادة الاراضي المحتلة عام 1967 كاملة بما فيها القدس الشرقية.
هل تقصد التضحية بحق العودة للاجئين مقابل الدول الفلسطينية علي الاراضي المحتلة عام 1967 ؟
-
بالنسبة لي اريد ان اقول انه مقابل القدس والمسجد الاقصي اعتقد بان كل فلسطيني وكل لاجئ وكل عربي وكل مسلم مستعد ان يضحي، وضمن هذه التضحية تضحية اللاجئ الفلسطيني بموضوع العودة الي قريته ومدينته التي هجر منها عام 1948.
دكتور هل تقصد بان علي اللاجئين الفلسطينيين التنازل عن حق العودة مقابل القدس والمسجد الاقصي؟
-
انا برأيي لا يوجد خيار، ففيما لو تم التوصل لاتفاق افتراضي بين الطرفين - لحل الدولتين- فانا اعتقد بان اسرائيل ستصر علي رفض اعادة اللاجئين لاراضيهم الاصلية، وبالنسبة لاي حل يجب ان يطرح علي الشعب وعلي رأسهم اللاجئون، ولكن انا اقول انه عندما يطرح هكذا حل علي اللاجئين ويطرح عليهم السؤال: هل انت علي استعداد للتضحية بما كان لديك والعودة للبيت الذي هجرت منه قسرا مقابل استعادة الاقصي للمسلمين؟ فانا اعتقد بان كل لاجئ سوف يكون علي استعداد لان يذهب بهذا الاتجاه، ولكن من جهة اخري هذا حل افتراضي ولا يبدو ان هنالك حقيقة توجها نحو تحقيق حل الدولتين، وبالتالي موقفي بالنسبة لهذا الموضوع يمكن اعتباره ملغيا بالغاء حل الدولتين.
وماذا عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين ضمن حل الدولة الواحدة الذي تفضله؟
-
عندما اطرح حل الدولة الواحدة فانا اطرح مرة اخري موضوع العودة، ولكن كيف؟
من باب انني فلسطيني اريد المساواة ضمن نظام سياسي واحد- في فلسطين التاريخية- اريد تطبيق ما يسمي بقانون العودة للفلسطيني كما هو مطبق في اسرائيل لليهود، وبالتالي انا اطرح في هذا السياق استراتيجية جديدة تعتمد 3 عناصر اساسية في الدولة الواحدة وهي البقاء، العودة، المساواة ، اما تفسيرها، فالبقاء للفلسطينيين الموجودين علي اراضيهم والعودة هي حق للفلسطينيين المهجرين عن اراضيهم والمساواة ان يتساوي الفلسطيني مع الاخرين علي هذه الارض، وفي ظل عدم استعداد اسرائيل للذهاب باتجاه حل الدولتين والذي سوف يتطلب تنازلا بخصوص اللاجئين، فالخيار الاخر الذي سوف يكون، وهو الخيار الوحيد، والذي اطرح ان يكون هو خيار الدولة الواحدة وبالتالي البقاء والعودة والمساواة.
في ظل التعنت الاسرائيلي بخصوص حل الدولتين أليس من المصلحة الفلسطينية المطالبة بحل الدولة الواحدة واستخدام ذلك المطلب اداة ضغط وتهديد لاسرائيل؟
-
لا تكون المطالبة بذلك الخيار تهديدا بل يكون التهديد بالمطالبة به تهديدا. بمعني اليوم التهديد بان يكون هناك عدم وجود خيار سوي الدولة الواحدة قد يشكل عامل ضغط علي اسرائيل وعلي المجتمع الدولي ، ولكن اذا اليوم اسقطنا مشروع الدولتين قد تتخذ اسرائيل اجراءاتها كي تفرض علينا واقعا قد يؤدي للتخلص من السكان الفلسطينيين، ويجب ان نكون واعين لما قد يكون من ردود فعل اسرائيلية. وانا اقول اذا ما رفعنا راية الدولة الواحدة فيجب ان يكون ذلك ضمن معادلة اننا دعاة سلام وان اسرائيل هي التي فرضت علينا هذا الخيار من خلال رفضها تنفيذ حل الدولتين.
ماذا عن مصير مبادرتك وعامي يعلون الرئيس السابق لجهاز شين بيت الاسرائيلي (الأمن الداخلي) السابق لتحقيق السلام ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين؟
-
هي في نهاية المطاف محاولات من هنا وهناك للدفع باتجاه التوصل لحل الدولتين.
وماذا عن اتفاق اوسلو هل مات بعد 15 عاما علي توقيعه؟
-
لا اعتقد بان اتفاق اوسلو مات رغم انه ولد ضعيفا ولم يكن هناك اعتناء به بما يكفي من الطرفين، وبالتالي هو في غرفة العناية المكثفة.
هل تتوقع الاعلان عن وفاته؟
-
اتوقع ايضا الاعلان عن استنهاضه من جديد، انا انسان يؤمن بالمعجزات ومن ضمنها المعجزات السياسية.
برأيك هل ستحدث معجزة ويتم التوقيع علي اتفاق سلام فلسطيني اسرائيلي قبل رحيل ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش؟
-
حتي ذلك نعم علي الورق، ربما يتم الاعلان عن اتفاق ويترك التنفيذ.
ماذا عن القدس التي تعيش فيها الي اين تسير تلك المدينة؟
-
من الواضح ان هناك نهجا متسارعا في اسرلة القدس علي كافة المستويات واصبحت الاحياء الفلسطينية في المدينة مشتتة بفعل الاجراءات الاسرائيلية علي ارض الواقع.
واين الفلسطينيين من تلك الاجراءات؟
-
اريد ان اقول للاسف باننا كفلسطينيين ساعدنا خلال السنوات الماضية في تفريغ القدس من مكانتها وموقعها السياسي من خلال الهجرة المؤسساتية الفلسطينية من القدس الي المدن المجاورة وعلي رأسها مدينة المقاطعة، يعني الهجرة الي رام الله، بينما كانت القدس سابقا فعلا عاصمة للفلسطينيين من خلال المؤسسات الفلسطينية التي كانت موجودة فيها. الان الموقع السياسي نقل الي رام الله حيث السفارات والقنصليات والمؤسسات الفلسطينية، حتي سمعنا مؤخرا بان الاوروبيين فتحوا مكتبا لشبكة التعاون ما بين الجامعات العالمية في القدس الغربية للاسرائيليين وفتحوا مكتبا برام الله للفلسطينيين وقبلنا بذلك الامر، وكأننا نقبل بذلك التقسيم السياسي الموجود.
هل هناك اهمال نحو القدس؟
-
نعم هناك اهمال عربي نحو القدس، فمن المبكي عندما تقارن ما بين المقامر اليهودي ميسكوفيتش وما يستثمره من اموال في الاستيطان بالقدس وتقارن ذلك مع ما تستثمره الدول العربية والقيادة الفلسطينية من جهة اخري، فلا يسعك الا ان تشعر بالحزن حيث تري الانتماء موجودا عند ذلك المقامر الف مرة اكثر من الاهتمام والانتماء العربي والفلسطيني بتلك المدينة التي نتباكي عليها.
هل الاجراءات الاسرائيلية في القدس حسمت مستقبل المدينة؟
-
لا اعتقد ذلك لان الامور قابلة للتغيير.
اين القدس في اولويات الشعب الفلسطيني؟
-
القدس اولا، القدس الشريف هي الاساس وليس قطاع غزة والضفة الغربية.
دكتور سري نسيبة قبل ايام دعوت الدول المانحة الي التوقف عن دعم السلطة الفلسطينية بحجة ان تلك الدول تدفع نفقات استمرار الاحتلال؟
-
عمليا نعم ، للاسف كونه لا نسير باتجاه اقامة الدولة الفلسطينية حاليا، فهي- الدول المانحة- تمول نفقات الاحتلال.
هل نستطيع القول بان اموال اوروبا وامريكا وباقي الدول المانحة تدفع نفقات الاحتلال بدلا عن اسرائيل؟
-
نعم، نعم، فمن الناحية العملية هي كذلك، وهذا هو السبب الذي لاجله لا تقوم هذه الدول بتوزيع المساعدات الدولية علي اهالي غزة، وهذا ما تريده اسرائيل.
بماذا تدعو القيادة الفلسطينية لمواجهة هذا النهج؟
-
انا ادعو القيادة الفلسطينية الي الاعلان بشكل واضح ان هذا لا يجوز الاستمرار به، يجب ان نتوقف، يجب ان نعيد الحسابات الداخلية والحسابات بما يتعلق بالتمويل والمفاوضات واستمرار وجود السلطة.
وماذا تقول للدول المانحة بشأن تمويلها للسلطة الفلسطينية؟
-
علي الدول المانحة ان تربط المعونات والمساعدات المالية التي تدفعها بانهاء الاحتلال لانها تقول انها تمول عملية اقامة دولة فلسطينية مستقلة، هكذا تقول، فإذا كان هذا فعلا فانا اقول انه يجب ان تطالب تلك الدول اسرائيل بتحديد موعد لانهاء الاحتلال للاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، بعد عام، بعد سنتين ،بعد ستة اشهر ، والا فان هذا التمويل حقيقة هو مساهمة في تمويل الاحتلال واستمراره، وانا ادعو الدول المانحة لاعادة النظر في التمويل المقدم للفلسطينيين في ظل استمرار الاحتلال.
ولماذا تواصل الدول المانحة تقديم اموال ومساعدات للسلطة؟
-
الدول المانحة تعطي نفسها الشعور بانها تقدم مساعدة للشعب الفلسطيني من خلال هذا الدعم المالي ولكنها لا تعمل شيئا واقعيا وفاعلا من اجل مساعدتنا في انهاء الاحتلال، فالتمويل المالي في نهاية المطاف هو ذر للرماد في العيون حيث بات التمويل بديلا عن الضغط علي اسرائيل لانهاء الاحتلال.
هل تقصد بانه لا توجد ضغوط امريكية واوروبية علي اسرائيل لاعطاء الفلسطينيين حقوقهم؟
-
لا يوجد ضغوط اطلاقا عندما تقارن ما تفعله تلك الدول في العالم وبين ما تفعله هنا. لا يوجد شيء اسمه ضغط علي اسرائيل، والتمويل والمساعدات المالية التي تقدم للسلطة من تلك الدول هي ذر للرماد في العيون.
هل تري التمويل الاوروبي الامريكي للفلسطينيين هو للتغطية علي الانحياز لاسرائيل؟
نعم، هو كذلك، هم من ناحية يقولون لنا كفلسطينيين وعرب نحن هنا نساعد الفلسطينيين ونمد يد العون لهم وبالتالي نحن نفعل ما نستطيع، ومن جهة اخري هم يساعدون اسرائيل في نفقات استمرار الاحتلال لان القانون يلزم الدولة المحتلة ان تتحمل مصاريف استمرار الاحتلال، فانا افضل ان تتوقف الدول المانحة عن تمويل الاحتلال وان ينتقل العبء المالي لاسرائيل.

منقول من صحيفة القدس العربي